الشيخ الصدوق

433

التوحيد

قال عمران : يا سيدي ألا تخبرني عن حدود خلقه كيف هي وما معانيها وعلى كم نوع يتكون ، قال عليه السلام : قد سألت فافهم ، إن حدود خلقه على ستة أنواع ( 1 ) ملموس وموزون ومنظور إليه . وما لا وزن له ( 2 ) وهو الروح ، ومنها منظور إليه وليس له وزن ولا لمس ولا حس ولا لون ولا ذوق . والتقدير ، والأعراض ، والصور ، والعرض ، والطول . ومنها العمل والحركات التي تصنع الأشياء وتعلمها ( 3 ) وتغيرها من حال إلى حال وتزيدها وتنقصها ، وأما الأعمال والحركات فإنها تنطلق لأنها لا وقت لها أكثر من قدر ما يحتاج إليه ، فإذا فرغ من الشئ انطلق بالحركة وبقي الأثر ، ويجري مجرى الكلام الذي يذهب ويبقى أثره . قال له عمران : يا سيدي ألا تخبرني عن الخالق إذا كان واحدا لا شئ غيره ولا شئ معه أليس قد تغير بخلقه الخلق ؟ قال الرضا عليه السلام : لم يتغير عز وجل بخلق الخلق ، ولكن الخلق يتغير بتغييره . قال عمران : فبأي شئ عرفناه ؟ قال عليه السلام : بغيره ، قال : فأي شئ غيره ؟ قال الرضا عليه السلام : مشيته واسمه وصنفه وما أشبه ذلك ، وكل ذلك محدث مخلوق مدبر . قال عمران : يا سيدي فأي شئ هو ؟ قال عليه السلام : هو نور ، بمعنى أنه

--> ( 1 ) يخطر بالبال عند اللفت إلى ستة أنواع سرد المدركات بالحواس الخمس وما لا يدرك بها كائنا ما كان ، ويمكن تطبيق المذكورات عليها ، وللعلامة المجلسي - رحمه الله - توزيع لتطبيق المذكورات على الستة . ( 2 ) في نسخة ( و ) و ( د ) ( وما لا ذوق له ) . ( 3 ) بصيغة التفعيل أو الأفعال أو الثلاثي من العلامة ، وفي نسخة ( ن ) و ( ج ) ( تعملها ) فتكرير لتصنع .